الشيخ المحمودي
12
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الّذي لا يردّ ما قضى ، ولا يصرف « 1 » ما أمضى ، ولا يمنع ما أعطى ، ولا يهفو « 2 » ولا ينسى ، ولا يعجل بل يمهّل ويعفو ، ويغفر ويرحم ويصبر ، ولا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون . ولا إله إلّا اللّه الشّاكر للمطيع له ، المملي للمشرك به ، القريب ممّن دعاه على حال بعده ، والبرّ الرّحيم بمن لجأ إلى ظلّه واعتصم بحبله ، ولا إله إلّا اللّه المجيب لمن ناداه بأخفض صوته ، السّميع لمن ناجاه لأغمض سرّه ، الرّؤوف بمن رجاه لتفريج همّه ، القريب ممّن دعاه لتنفيس كربه وغمّه . ولا إله إلّا اللّه الحليم عمّن ألحد في آياته ، وانحرف عن بيّناته ، ودان بالجحود في كلّ حالاته . واللّه أكبر القاهر للأضداد ، المتعالي عن الأنداد ، المتفرّد بالمنّة على جميع العباد . واللّه أكبر المحتجب بالملكوت والعزّة ، المتوحّد بالجبروت والقدرة ، المتردّي بالكبرياء والعظمة . واللّه أكبر المتقدّس بدوام السّلطان والغالب بالحجّة والبرهان ، ونفاذ المشيّة في كلّ حين وأوان . أللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد عبدك ورسولك ، وأعطه اليوم الوسائل وأشرف العطاء ، وأعظم الحباء « 3 » ، وأقرب المنازل ، وأسعد الحدود ، وأقرّ الأعين . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعطه الوسيلة والفضيلة ،
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر وفي النسخة جاء بالضاد المعجمة . ( 2 ) من هفا يهفو هفوا وهفوة وهفوانا - كعفوا ودعوة وضربانا - أي زلّ ، وهذا كقوله تعالى : لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى . ( 3 ) الحباء : العطاء ، فالعطف تفسيري .